السيد مصطفى الخميني

502

تفسير القرآن الكريم

قالا ما عن ابن زيد . وعن أبي العالية ما عن ابن زيد وابن عباس ، وعن السدي : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * أنه كذا وكذا ، وهي الكلمات السابقة ، وفي تفسير الطبري أيضا ما يقرب من ذلك . * ( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * فعن أبي العالية : " الهدى " الأنبياء والرسل والبيان . وعلى مشارب أهل التفسير وأرباب التفكير * ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * أي جنة الخلد التي أعدت للمتقين وهو كان واجبا عليه وواجبا على حواء الإصغاء إلى أمر آدم ، وليست حواء مورد الأمر الإلهي . * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * وهو نهي شرعي نفسي ، كما ذاك أمر نفسي ، فتقابل الأمر والنهي ، وإنما الإباحة بالنسبة إلى خصوصية المسكن ، وتلك الشجرة منهي عنها ، ولا أثر للخلاف فيها مع عدم إمكان العثور عليها ، بعد عدم اعتبار خبر الواحد في أمثال المسائل ، ولاخبر متواتر موجود ، فهي شجرة منهي عنها ، وذلك الأمر والنهي تشريعيان إلهيان ، كسائر الأوامر والنواهي التشريعية ، وليس القرب مورد النهي بنفسه ، بل هو كناية ، كما مر * ( فتكونا من الظالمين ) * كي لا تكونا من الظالمين المتعدين عن حدود الله وآياته ، ولا تسقطان من عين الله بالعصيان والطغيان ، فإنه تعالى ينظر إليهما نظر الرحمة والمغفرة والمحبة واللطف والرأفة . وقريب منه : * ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * هو أمر من قبل